السبت، 17 يوليو 2010

مسلسل الابداع ... حلقة 2






* مكونات الإبداع والتفكير الإبداعي:

يتضمن الإبداع والتفكير الإبداعي يتضمن مجموعة من القدرات العقلية تحددها غالبية البحوث والدراسات التربوية والنفسية بما يلي:
أولاً : الطلاقة (Fluency)
تتضمن الطلاقة الجانب الكمي في الإبداع، ويُقصد بالطلاقة تعدد الأفكار التي يمكن أن يأتي بها المتعلم المبدع، وتتميز الأفكار المبدعة بملاءمتها لمقتضيات البيئة الواقعية، وبالتالي يجب أن تُستبعد الأفكار العشوائية الصادرة عن عدم معرفة أو جهل كالخرافات.

وعليه كلما كان المتعلم قادراً على إنتاج عدد أكبر من الأفكار أو الإجابات في وحدة الزمن، توفرت فيه الطلاقة أكثر.
تُقاس الطلاقة بأساليب مختلفة منها على سبيل المثال:
1 ـ سرعة التفكير بإعطاء كلمات في نسق محدد، كأن تبدأ أو تنتهي بحرف أو مقطع معين (هراء، جراء ..) أو التصنيف السريع للكلمات في فئات خاصة. (كرة، ملعب، حكم ..).
2 ـ تصنيف الأفكار وفق متطلبات معينة، كالقدرة على ذكر أكبر عدد ممكن من أسماء الحيوانات الصحراوية أو المائية، أو أكبر قدر من الاستعمالات للجريدة، أو الحجر، أو العلب الفارغة .. الخ.
3 ـ القدرة على إعطاء كلمات ترتبط بكلمة معينة، كأن يذكر المتعلم أكبر عدد ممكن من التداعيات لكلمة نار، أو سمكة، أو سيف، أو مدرسة .. الخ.
4 ـ القدرة على وضع الكلمات في أكبر قدر ممكن من الجمل والعبارات ذات المعنى.
ثانياً : المرونة (Flexibility)
* تتضمن المرونة الجانب النوعي في الإبداع، ويُقصد بالمرونة تنوع الأفكار التي يأتي بها المتعلم المبدع، وبالتالي تشير المرونة إلى درجة السهولة التي يغير بها المتعلم موقفاً ما أو وجهة نظر عقلية معينة.
فالتلميذ على سبيل المثال، الذي يقف عند فكرة معينة أو يتصلب فيها، يُعتبر أقل قدرة على الإبداع من تلميذ مرن التفكير قادر على التغيير حين يكون ذلك ضرورياً.
ومن أمثلة الاختبارات الشائعة للمرونة اختبار إعادة ترتيب إعادة عيدان الكبريت، أو الاستعمالات المعتادة لأشياء مألوفة .. الخ.

ثالثاً : الأصالة (Originality)
يُقصد بالأصالة التجديد أو الإنفراد بالأفكار، كأن يأتي المتعلم بأفكار جديدة متجددة بالنسبة لأفكار زملائه. وعليه تشير الأصالة إلى قدرة المتعلم على إنتاج أفكار أصيلة، أي قليلة التكرار بالمفهوم الإحصائي داخل المجموعة التي ينتمي إليها المتعلم. أي كلما قلت درجة شيوع الفكرة زادت درجة أصالتها. ولذلك يوصف المتعلم المبدع بأنه الذي يستطيع أن يبتعد عن المألوف أو الشائع من الأفكار.
* تختلف الأصالة عن عاملي الطلاقة والمرونة فيما يلي:

1 ـ الأصالة لا تشير إلى كمية الأفكار الإبداعية التي يعطيها الفرد، بل تعتمد على قيمة ونوعية وجدة تلك الأفكار، وهذا ما يميز الأصالة عن الطلاقة.
2ـ الأصالة لا تشير إلى نفور المتعلم من تكرار تصوراته أو أفكاره هو شخصياً كما في المرونة، بل تشير إلى النفور من تكرار ما يفعله الآخرون، وهذا ما يميزها عن المرونة.
وعليه يمكن قياس الأصالة عن طريق:
1 ـ كمية الاستجابات غير المألوفة والتي تُعتبر أفكاراً مقبولة لمشاكل محددة مثيرة.
2 ـ اختيار عناوين لبعض القصص القصيرة المركزة في موقف مكثف قد يكون درامياً أو فكاهياً. ويُطلب من المتعلم أن يذكر لها عناوين طريفة أو غريبة بقدر ما يستطيع في وقت محدد، مع احتمال استبدال القصة بصورة أو شكل.
رابعاً :التفاصيل (الإكمال) (Elaboration)

يُقصد بالتفاصيل (أو الإكمال أو التوسيع) البناء على أساس من المعلومات المعطاة لتكملة (بناء) ما من نواحيه المختلفة حتى يصير أكثر تفصيلاً أو العمل على امتداده في اتجاهات جديدة. أو هو قدرة المتعلم على تقديم إضافات جديدة لفكرة معينة، كما يمكنه أن يتناول فكرة بسيطة أو رسماً أو مخططاً بسيطاً لموضوع ما ثم يقوم بتوسيعه ورسم خطواته التي تؤدي إلى كونه عملياً.
وقد أشارت ملاحظات تورانس في بحوث الإبداع إلى أن التلاميذ الصغار الأكثر إبداعاً يميلون إلى زيادة الكثير من التفصيلات غير الضرورية إلى رسوماتهم وقصصهم.




يتبع



















دور التفكير الإبداعي في بناء شخصية المتعلم










يربي الإبداع شخصية المتعلم على عشق التميز ، ويغذيها بالقيم ، ويمدها بأنوار العلم ، ويطبعها بخصائص وصفات تسمو بها إلى آفاق عالية متكاملة يكللها تاج النجاح ، ويزودها بقدرات تمكنها من التميز .,وإن تحديد السمات التي تميز الشخص المبدع عن غيره من عباد الله تهئ للمعلم أساليب تحقيقها والعمل على طبع المتعلمين بها . ومن هذه الصفات والقدرات :

- الاستقلالية في الرأي والتوجه فهو ليس إمعة ، يلتف بعباءة الماضي ، ويترسم خطى الآخرين دون تروي . إنه يتفكر في آراء الآخرين لكنه لا يلزم نفسه بها .

-واقعي لا يهتم بتجميل نفسه ليظهر في عيون الآخرين بصورة مخالفة للصورة التي خلقه الله عليها .
- صريح يعبّر عن مكنون نفسه بشجاعة ، ويعبّر عن مشاعره بحرية دون أن يهتم بوجهات نظر الآخرين بأفكاره ولا بتصرفاته .
- يتسم بالذكاء ، ويميل إلى العزلة والانطواء على النفس ، دائم التفكر بقضية تشغل فكره .
والإنسان المبدع كذلك :
- متفتح على الحياة .
- محب للاستطلاع ويكثر من طرح الأسئلة .
- ميّال للمغامرة ويعشق ركوب الصعاب .
- لا تهزه الأخطاء التي يقع فيها ويتجاوزها غير مبالٍ بما يترتب عليها .
- الثقة بالنفس وحسن الظن بالآخرين .
- المثابرة على العمل والإخلاص فيه .
- الإقدام وعدم التردد .
- استغلال الفرص والاستفادة منها .
- الميل إلى القراءة النافعة والبحث الجاد .
- القدرة على تحديد المشكلة بدقة والتعرف على أسبابها .
- القدرة على تحديد الأهداف بوضوح .
- القدرة على أن يجعل لكل عمل يقوم به هدفا ساميا .
- القدرة على التركيز وإطلاق العنان للتفكير .
- القدرة على توسيع الهوايات والاهتمامات .
- القدرة على تحمل المسؤولية .
- القدرة على تذليل الصعوبات ،وإيجاد البدائل الملائمة للمشكلات التي تواجهه لاختيار أفضلها .
- القدرة على الموازنة وتقييم المعلومات وإصدار الأحكام السليمة (1)
ولكي تؤتي الجهود المبذولة ثمارها على وجه حسن فإنه يجدر بالمبدعين أن يأخذوا بعين الاعتبار المعوقات التي قد تحدّ من إبداعهم أو تضعفه .
وينبغي لمعلم الإبـداع أن يكـون واثقـاً بأن تلاميذه قادريـن على :
- إدراك العلاقات الجديدة وطرح أفكاراً جديدة .
- التعامل مع المشكلات المطروحة بأسلوب علمي قائم على التعليل والتحليل . ومعلم الإبداع قادر على :
- صياغة أهداف سلوكية متميزة وتخطيط أنشطة مؤثرة تحقق الإبداع .
- تنويع إستراتيجيات التدريس ، حيث إن جميع تلاميذه ليسوا على قدر واحد من القدرات الإبداعية .
- توفير التقنيات الحديثة المساعدة التي يحتاج إليها الطالب الذي يتطلع إلى الإبداع في عمله .
وهو :
- يولي الأنشطة المنوعة عنايته ويوجهها لتوليد الأفكار وتربية المهارات الإبداعية .
- يستغل أدوات التقويم ليجعل منها حوافز تنشّط طاقات المبدعين .
- يساعد تلاميذه على تقبل فكرة تقويم الذات ، وتعديل نتائج هذا التقويم واستثمارها في إحراز المزيد من التقدم نحو الإبداع .
- يعتمد الأسلوب الديمقراطي التعاوني في محاورة تلاميذه ، ويدرك أن السلوك التسلطي لا يمكن أن يفرز إبداعاً .
ولتحقيق ذلك كله تقوم القيادات التربوية التي تسعى لتحقيق الإبداع بتدريب معلم الإبداع على كل ما يستجد من أساليب ووسائل في مضمار تدريب المبدعين .
المعلم والتفكير الإبداعي :
إن إعمال العقل في التعامل مع قضايا الحياة يؤدي إلى نتائج مثمرة . والإنسان يستخدم عقله ويفكَر ليفهم ، أو ليخطط فيحل مشكلة أو يتخذ قراراً ، وكلما كان هذا التفكير إبداعياً كلما كانت النتائج التي تترتب عليه أفضل . فكيف ينمي المعلم المبدع التفكير الإبداعي لدى تلاميذه ؟
إن التركيز على تحقيق الأهداف ذات المستويات المعرفية العليا يساعد الدارسين على تشكيل الوعي ، وعلى الاحتفاظ بالخبرات المكتسبة للاستفادة منها في حل المشكلات بفعالية عالية من خلال رؤية الخيارات وطرح البدائل . فما هي مهارات التفكير التي ينبغي أن تتناولها المناهج الدراسية ؟
يقترح "كوهن" وجود أربع عمليات تفكيرية مركبة عليا هي : حل المشكلات ، اتخاذ القرارات ، التفكير النقدي ، التفكير الإبداعي . والمعلم المبدع يستطيع أن يختار لتلاميذه نوع الممارسة التي تيّسَر نموَهم المعرَفي . "وقد برز في الآونة الأخيرة اتجاه نحو دمج تعليم مهارات التفكير في تعليم المادة الدراسية "(عرفة ، 2002، ص219) بحيث يكون التعليم في المنهج المدمج مبنيا على التفكير ، وحينما يتعلم الطلبة استراتيجيات التفكير من خلال النموذج أو النص موضوع الدرس فإن قدراتهم التعلمية والتفكيرية تسمو بصورة ملموسة ، فيصبحون أكثر استمتاعا ورغبة في التعلم ، وهذا ما يحفزهم على ممارسة التعلم الذاتي سعيا نحو الإبداع .
وحين تنصهر المعلومة التي يحصل عليها المتعلمون من محتوى المادة الدراسية مع أنماط متعددة من مهارات التفكير ، فإنهم يصبحون قادرين على توظيف أنواع متعددة من التفكير في حياتهم العملية مثل : المقارنة ، التنبؤ ، البحث عن الأسباب والعلل ، اتخاذ القرارات .
وعند القيام بعملية مقارنة ناجحة فإن المتعلم يكون قادرا على :
أ – القيام بدراسات دقيقة ومتعمقة .
ب – تحديد جميع نقاط التشابه والاختلاف .
ج – استخراج المعاني المتضمنة في عملية المقارنة .
وكذلك عندما يقوم المتعلم بعملية التنبؤ فإنه يقوم بها بأناة موضحا مدى إمكانية حدوث ما تنبأ به ، آخذاً بعين الاعتبار الأدلة المتعلقة باحتمال وقوع ما توقعه .
وقبل عملية اتخاذ القرار يجدر بالمتعلم أن يكون قادراً على :
أ – دراسة جميع البدائل والخيارات المتاحة له .
ب – البحث عن بدائل أخرى .
ج – التأكد من صحة النتيجة التي توصل إليها قبل أن يقوم بعملية التنفيذ .
ومن هنا ، فإن مصممي المناهج الدراسية يأخذون بعين الاعتبار جميع هذه القضايا ، وذلك لتضمين المنهج الدراسي محتوى وأنشطة صالحة لتدريب التلاميذ على مهارات التفكير المختلفة من خلال المحتوى . بهدف تمكين المعلم من القيام بعملية التدريب وفق الخطوات الآتية :
1 – يشرح للمتعلمين أهمية المهارة التي سيدربهم عليها .
2 – يصب المحتوى الدراسي المقرر من خلال المهارة التفكيرية المستهدفة لتدريبهم عليها من خلال دراستهم للمفاهيم والحقائق والمهارات المنهجية ، باستخدام المنظم البياني وخارطة التفكير .
3 – يقوم المعلم بطرح أسئلة تأملية من شأنها أن تجعل المتعلمين مدركين ومتفهمين لأهمية تحفيز تفكيرهم .
4 – يواصل المعلم تعزيز استراتيجيات التفكير لدى المتعلمين بإعادة تمريرهم بخبرات وتجارب مماثلة .ويفيد المنظم البياني في :
أ – توجيه وإرشاد المتعلمين أثناء عملية التفكير .
ب – توضيح العلاقات المهمة في عملية التفكير .
ج – إبراز العلاقات بين أجزاء المعلومات بشكل واضح .
وأما خارطة التفكير فإنها تفيد في :
أ – توضيح الاستراتيجية المتبعة للتدرب على مهارة تفكير محددة.
ب – تزويد المعلم بأسئلة منظمة لتوجيه المتعلمين أثناء قيامهم بأنشطة التفكير .
وتوضح خارطة التفكير الخطوات التي سيتبعها المتعلم من أجل التوصل إلى قرار سليم . وهذه الخطوات هي :
أ – التعرف على أهمية القرار الذي سيتخذه .
ب – التعرف على الخيارات والبدائل المتوفرة .
ج – البحث عن المعلومات المتعلقة بكل خيار .
د – التعرف على الخيار الأفضل في ضوء المعايير السابقة والمعلومات المتوفرة
هـ اتخاذ القرار والبدء بالتنفيذ .
ويستطيع المعلم أن يدرب تلاميذه على مهارات التفكير الإبداعي من خلال المنهج الدراسي ، وذلك بجعل التعليم إبداعياً نقدياً ، وهذا لا يتم إلا إذا تجاوز المعلم أسلوب تقديم المعلومات الجاهزة إلى تعليم قائم على طرح التساؤلات واستنتاج الحقائق ، فتحصل تنمية الإبداع بالتدريج من خـلال الاستراتيجيات الآتية:
1 – الأسئلة المفتوحة مثل : أسئلة لها أكثر من إجابة ، فيعرض هذه الأسئلة على المتعلمين من خلال كتابتها على السبورة ، ويبدأ باستقبال إجاباتهم حولها .
2 – الاستيضاح . حيث يطلب المعلم من المتعلم الذي يجيب معلومات توضيحية حول إجابته ، كأن يقول له : وضح إجابتك . أو عزز إجابتك بالأدلة . إلخ .
3 – الانتظار . ينتظر المعلم عدة ثوان ليتيح للمتعلم فرصة التفكير في الإجابة . أو لإعطاء فرصة لأكبر عدد من المتعلمين لرفع أيديهم طالبين الإذن بالإجابة .
4– تقبل الإجابات . حيث يخبر المعلم جميع المتعلمين بأنه سيطلب من الجميع أن يجيبوا ، ثم يطلب منهم كتابة الإجابة قبل النطق بها ،والسماح لهم باستخدام أساليب التعلم التعاوني . ثم يستمع إلى إجابات عدد من المتعلمين مراعيا الفروق الفردية ، ومتيحا فرصة الإجابة لجميع فئات الطلاب دون التركيز على المتفوقين ؛ لأن في التنويع إسهاما في إثارة التفكير .ثم يكتب الإجابات المميزة على السبورة لمناقشتها وتطويرها .
5 – تشجيع الطلاب على تبادل الآراء أثناء إعداد الإجابة ، بحيث يكون التواصل متعدد الأطراف ، بحيث يتم تطوير أنماط التفاعل بين الطلاب . ومن المستحسن هنا أن ينظم المعلم طلابه في مجموعات ، وأن يقلل تعليماته وتعليقاته إلى الحد الأدنى ، وأن يدرب المتعلمين على أن يحسنوا الاستماع لبعضهم ، وعلى آداب الحوار ، وأن يعزز سلوكياتهم الإيجابية أثناء المناقشة .
6– يخبر المعلم طلابه بأنه سيؤجل تعليقاته على إجاباتهم حتى نهاية الحصة ، و يشرع بالاستماع لإجاباتهم ، ثم يشكر الطالب الذي يجيب ويعطي الفرصة لطالب آخر .
7 – قبل نهاية الحصة يلقي عليهم أسئلة سابرة مثل : كيف توصلت إلى هذه النتيجة ، أو ما هي الخطة التي وظفتها ؟أو يطلب من المتعلم تفسير تفكيره وتعليله ، ثم يعزز توجهات المتعلمين بالقول بأن مناقشاتهم كانت مثمرة .






الأربعاء، 14 يوليو 2010

مسلسل الابداع ...حلقة 1








يعتبر الإبداع والتفكير الإبداعي من أهم الأهداف التربوية في التربية.

تربية وتعليم التلاميذ المبدعين في الدول المتقدمة كان من العوامل الأساسية التي أدت إلى التقدم العلمي والاقتصادي في العصر الحديث.

إذا كان الإبداع والاهتمام بالمبدعين مهماً بالنسبة للمجتمعات المتقدمة صناعياً، فإنه ينبغي أن تتزايد أهميته في الدول النامية، بل وتتفوق عليها في اهتمامها به.

* افتراضات:

1 ـ هل الإبداع صفة جسمية وراثية في المتعلم؟

* إن كانت الإجابة نعم ! فمن الصعب إثارته وتحسينه بالتعليم.

* أدب الإبداع يؤكد الآن إنه شكلاً من أشكال النشاط العقلي يمارسه المتعلم، ويتمتع جميع الطلاب بدرجة معينة من الإبداع، ولو أنهم يختلفون في الكم وليس في النوع في هذه الصفة، وهذا يعني إمكانية تعليم الإبداع والتدريب على ممارسته.

2 ـ هل بيئة التعلم الشائعة تنمي القدرة على الإبداع

* تنمية القدرة على الإبداع والتفكير الإبداعي رهن اقتناع المعلمين والمسئولين عن المؤسسة التربوية بأهمية الإبداع والمبدعين وتنمية قدراتهم الإبداعية.

* إخلاص المعلم وحماسه لإفادة الطلاب ورعاية المبدعين لا يقل أهمية في التدريس من أية عوامل أخرى تتعلق بالعملية التدريسية.

3 ـ هل يمكن إكساب المتعلم القدرات الإبداعية بدون توافر الاستعدادات والاتجاهات اللازمة للإبداع؟

* المتعلم بما يملك من قدرات عقلية واتجاهات إيجابية إبداعية، فإنه يمكنه تقبُّل وممارسة العملية الإبداعية من خلال ممارسة النشاطات التدريسية التعلمية التي تُعرّضه لمشكلات تستثير وتتحدى قدراته العقلية، وبدون توافر هذه القدرات تُصبح مشاركة المتعلم وانغماسه في العملية الإبداعية أمراً مشكوكاً فيه.

* ما الإبداع ؟

* تحديد المفهوم الدقيق للإبداع يساعد المعلمين على التعرف إلى الطلاب المبدعين، أو ذوي القدرات والاتجاهات الإبداعية.

* مراجعة البحوث والدراسات التربوية والنفسية أظهرت أن الإبداع متعدد المناحي، ويمكن النظر إليه من خلال أربعة مناحي هي:

1 ـ المنحى الأول:
مفهوم الإبداع بناءً على سمات الشخص المبدع Creative Person:
هو المبادأة التي يبديها المتعلم في قدرته على التخلص من السياق العادي للتفكير وإتباع نمط جديد من التفكير، ويذكر جيلفورد Guilford أن المتعلم المبدع يتسم بسمات عقلية أهمها: الطلاقة Fluency والمرونة Flexibility والأصالة Originality .
2 ـ المنحى الثاني:
مفهوم الإبداع بناء على أساس الإنتاج Creative Product:
يلخص خير الله الإبداع بأنه "قدرة المتعلم على الإنتاج إنتاجاً يتميز بأكبر قدر من الطلاقة الفكرية، والمرونة التلقائية والأصالة وبالتداعيات البعيدة وذلك كاستجابة لمشكلة أو موقف مثير".
وهكذا يعبّر التفكير الإبداعي عن نفسه في صورة إنتاج شيء جديد، أو التفكير المغامر، أو الخروج عن المألوف، أو ميلاد شيء جديد سواء كان فكرة أو اكتشافاً أو اختراعاً بحيث يكون أصيلاً Original وحديثاً Novel .
ويؤكد بعض المربين على أن الفائدة شرط أساسي في التفكير والإنتاج الإبداعي. وبالتالي فإن إطلاق مفهوم الإبداع لا يجوز على إنتاج غير مفيد، أو إنتاج لا يحقق رضا مجموعة كبيرة من الناس في فترة معينة من الزمن.
3ـ المنحى الثالث:
مفهوم الإبداع على أنه عملية Creative Process :
يُعرّف تورانس Torrance الإبداع بأنه "عملية يصبح فيها المتعلم حساساً للمشكلات، وبالتالي هو عملية إدراك الثغرات والخلل في المعلومات والعناصر المفقودة وعدم الاتساق بينها، ثم البحث عن دلائل ومؤشرات في الموقف وفيما لدى المتعلم من معلومات، ووضع الفروض حولها، واختبار صحة هذه الفروض والربط بين النتائج، وربما إجراء التعديلات وإعادة اختبار الفروض".
4 ـ المنحى الرابع:
مفهوم الإبداع بناءً على الموقف الإبداعي أو البيئة المبدعة Creative Situation:
يُقصد بالبيئة المبدعة المناخ بما يتضمنه من ظروف ومواقف تيسر الإبداع، أو تحول دون إطلاق طاقات المتعلم الإبداعية. وتُقسّم هذه الظروف إلى قسمين هما:
أـ ظروف عامة:
ترتبط بالمجتمع وثقافته، فالإبداع ينمو ويترعرع في المجتمعات التي تتميز بأنها تهيئ الفرص لأبنائها للتجريب دون خوف أو تردد، وتُقدم نماذج مبدعة من أبنائها من الأجيال السابقة كنماذج يتلمس الجيل الحالي خطاها، وبالتالي تُشجّع على نقد وتطوير الأفكار العلمية والرياضية والأدبية ...
وقد أعد تورانس تقريراً حول زيارته لليابان للمقارنة بين تأثير كل من الثقافتين اليابانية والأمريكية على الإنجاز الإبداعي، وقد ذكر أنه وجد في اليابان 115 مليوناً من فائقي الإنجاز ـ وهم جميع سكان اليابان ـ بعكس أمريكا. ويفسر تورانس ذلك في ضوء ثقافة المجتمع الياباني الميسر للإبداع والتفكير الإبداعي، ومظاهر الجد والدقة والنظام والصرامة والجهد المكثف، والتدريب على حل المشكلات بدءاً من مرحلة رياض الأطفال.
 ب ـ ظروف خاصة:
وترتبط بالمعلمين والمديرين والمشرفين التربويين وأدوارهم في تهيئة الظروف والبيئة الصفية والمدرسية لتنمية الإبداع لدى الطلاب.
* تعددت وسائل قياس الإبداع والمقاييس المستخدمة للتعرف على الطلاب المبدعين وعليه ظهرت مقاييس لسمات الشخصية مثل قائمة سمات التفكير المبدع (Torance) ومقاييس القدرة على التفكير الإبداعي، وقائمة السمات للشخصية المبدعة (خير الله 1981) ومقاييس الاتجاه نحو الإبداع (زين العابدين درويش 1983) ... الخ.







يتبع ...




الثلاثاء، 13 يوليو 2010

مرحبا بك زائري الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحبائي زوار مدونتي الأفاضل
أرحب بكم هنا في مدونتي الشخصية
في رحاب إشراقات من نور
راجية لكم المتعة والفائدة
وأرحب بآرائكم واقتراحاتكم
والله ولي التوفيق